على ضفاف همايون، حيث يحرس الجبلُ خليجاً نسيَه الزمن، تنبتُ الإسكندرية كقصيدةٍ تُروى على مهل.
همايون مكانٌ من خيالنا، لكنّ ملامحه مأخوذة من ساحلٍ خليجيّ حقيقيّ: نخيلٌ يميل مع الريح، صيّادون يخرجون قبل الفجر، وأسواقٌ يفوح منها عبق البخور والقهوة العربية. صمّمنا الإسكندرية لتكون امتداداً صادقاً لهذا الإيقاع، لا اقتحاماً له.
عمارةٌ تتعلّم من الجدران القديمة
تستلهم الإسكندرية ملامحها من بيوت همايون الطينية: الأفنية المغلقة، المشربيات الخشبية، وسماكة الجدران التي تحفظ البرودة. كل غرفةٍ تطلّ على الماء أو على بستان النخيل، ولا غرفتين متشابهتين.
المواد محلية: حجرٌ مقطوع من جبل النحاس، خشبُ ساجٍ من ميناء صلالة، وأقمشةٌ نسجتها أيدٍ من قُرى الداخل. لا رخام مستورد، ولا زجاج لا ينتمي إلى المكان.
المزيد عن الأرض ←الخليج الذي لا يعرفه أحد
أمام الفندق يمتدّ خليجٌ ضيّق محاط بالجبال، ماؤه هادئ كصفحة زجاج، وأعماقه مأهولة بأسماكٍ لا يصطادها إلا أهل المكان. تخرج معنا قواربٌ خشبية في الفجر، ترسو على شواطئَ لا تصلها سيّارة.
نعمل مع جمعية صيّادي همايون لحماية الشُّعَب المرجانية: ما يخرج من البحر اليوم يبقى للبحر غداً، وللأبناء بعدنا.
قراءة قيمنا ←